الشيخ علي النمازي الشاهرودي
235
مستدرك سفينة البحار
كما في البحار ( 1 ) . فمن الريح : * ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) * وقوله : * ( فأرسلنا عليهم ريحا ) * وقوله : * ( كمثل ريح فيها صر ) * وقوله : * ( اشتدت به الريح ) * وقال في الجمع : * ( وأرسلنا الرياح لواقح ) * ، * ( ويرسل الرياح مبشرات ) * ، * ( ويرسل الرياح بشرا ) * - الخ . باب الرياح وأسبابها وأنواعها ( 2 ) . الإحتجاج : في حديث مسائل الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : والريح لو حبست أياما لفسدت الأشياء جميعا وتغيرت - الخبر ( 3 ) . وفي هذا الحديث سأل الزنديق عنه فأخبرني ما جوهر الريح ؟ قال الصادق ( عليه السلام ) : الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا ، فإذا سكن سمي هواءا وبه قوام الدنيا . ولو كفت الريح ثلاثة أيام ، لفسد كل شئ على وجه الأرض ونتن . وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ وتطيبه فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن وتغير . تبارك الله أحسن الخالقين ( 4 ) . بيان : كون هذا الهواء متحركا ليس لذاته ولا من لوازم ذاته ، وإلا لدامت الحركة بدوام ذاته . فلا بد أن يكون بتحريك الفاعل المختار ، وهو الله جل جلاله . إبطال العلامة المجلسي كلمات الفلاسفة في أسباب الرياح ( 5 ) . الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان كل شئ ماءا وكان عرشه على الماء ، ثم ذكر خلق النار وخلق السماوات من دخانها وخلق الأرض من الرماد واختصام الماء والنار والريح وقول كل واحد : أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله عز وجل إلى الريح : أنت جندي الأكبر ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 286 ، وجديد ج 60 / 18 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 282 ، وجديد ج 60 / 1 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 131 و 134 ، وجديد ج 10 / 175 ، وص 185 . ( 4 ) ط كمباني ج 4 / 131 و 134 ، وجديد ج 10 / 175 ، وص 185 . ( 5 ) جديد ج 60 / 2 ، وط كمباني ج 14 / 282 . ( 6 ) ط كمباني 14 / 23 ، وجديد ج 57 / 98 .